6:10 pm - Fri, Oct 10, 2014
3 notes

صلاح جاهين - تراب دخان

لقيت فى جيبى قلم.
قلم رصاص، طول عقلة الصابع،
معرفش مديت إيدى عايز إيه .. راح طالع،
أصفر، ضعيف، ضايع،
وما بين تراب دخان، وقشر سودانى، كان مدفون،
وكنت ماشى لوحدى فى الشارع،
معرفش رايح فين، لكن ماشى،
والليل عليا وع البلد غاشى،
ليل، إنما ليل أسود الأخلاق.
ليل، إنما عملاق،
اسود سواد خنَاق،
اسود، كمليون عسكرى، بستره خفاشى،
وجزمه ضباشى،
بينظموا السهرة.
الخلق يا حسره،
الخلق مالهاش خُلق للسهرة ..
الخلق عاملين زى عشاق كلهم مهاجير،
ومروحين مقاهير
يستنظروا بكره.
مقهور أنا وماشى
- أصل القمر قال جاى وماجاشى -
ع النيل ماجاشى .. وماجاش كمان ع الهرم ..
لفيت عليه القلعه لفيت بولاق،
قمرى لقيته عدم.
لفيت عليه امبابه والوراق،
قمرى لقيته محاق.
وعنيا وقعوا م السما ع الأرض،
الأرض برضه محاق.
قهاوى، سوده من الهباب والهذر،
والراديوهات تنعب نعيب الجنون.
يا ليله من غير قمر …
يا كحل من غير عيون.
ولقيت فى جيبى قلم،
كأنه واد مقروض ومتجادع،
قُزعه لكين ملعون،
مبرى قوى ومسنون
تقولش ح يخطط نظام الكون؟!
وأعمل بيه إيه وأنا ماشى فى الشارع،
أنا كمان قُزعه وكمان ضايع
وكمان عليا تلول تراب دخان.

يا ميت ندامه عليكو يا صنايع،
سبع صنايع، بس آه يا ندم،
سبع صنايع بس آه يا زمان …
ارسم لى قطه يا بابا ..
ارسم له قطه بتشتغل بهلوان
أكتب لى اسمى يا بابا ..
أكتب له اسمه بخط مرعوش حنان.
ادينى قلمك يا بابا.
اديله قلمى يشخبطه ع الحيطان.
وشيلنى أوبح يا بابا ..
أشيله على صدرى كما الصولجان!
… كان القمر أيامها طفلى أنا،
وعليه زغب ناعم كمثل الطير،
واخضر كأنه لمونه م البنزهير،
وكنت اشيله ، وافرجه لكل حى،
اتفرجوا، شوفوا غلاوة الضنا
والناس يقولوا اسم الله خير والله خير،
يا رب خليه لك ..
الرب خلاه .. بس مش ليا،
ضاع القمر منى وانا غفلان،
وصبحت يا إخوان،
لابد ما يتشحتفوا عنيا
علشان أطول منه شعاع من ضى

وادينى ماشى لوحدى فى الشارع ..
معرفش رايح فين، لكين ماشى،
والليل عليا وع البلد غاشى،
ولقيت فى جيبى قلم ..
كتبت به غنوة عذاب.

1:55 am
4 notes

مذكرة للفيلم المقبل

ليه ما نلعبش لعبة؟ دي قايمة بالقراءات والأفلام اللي أنا شايف إنها مفيدة لإني أغني فكرتي عن مشروعي الشخصي اللي حكرسله غالباً الفترة اللي جاية من حياتي، لو عندك فكرة عن القراءات والأفلام دي ما تحاول تبعتلي أفكار أو تداعيات حوالين مشروعي دا ممكن يكون عن إيه أو بيقول إيه؟ إيه الرابط بين الأوديسا وبين “أفتر آورز” بتاع سكورسيزي؟ إيه الرابط بين ثلاثية نيويورك وبين تشانكينج إكسبريس بتاع وونج كار واي؟ أنا أصلاً مش متأكد إني عارف، بس حعرف أكيد.

أدب:
هوميروس - الأوديسا
دانتي - الكوميديا الإلهية
بول أوستر - ثلاثية نيويورك
تشارلز ديكنز - ترنيمة عيد الميلاد
فيكتور هوجو - اليوم الأخير من حياة رجل محكوم

أفلام:
مايكل مان - ملازم
يواكيم ترير - أوسلو، 31 أغسطس
دايفد فينشر - اللعبة
دايفد ماميت - منزل الألعاب
مارتن سكورسيزي - ساعات الليل
فنسنت جالو - بافالو 66
وونج كار واي - قطار تشانكينج السريع
رفيع بتس - الصياد
أندريا أرنولد - الطريق الأحمر
ماتيو كاسوفيتز - الكراهية
فيم فيندرز - أجنحة الرغبة
باولو سورنتينو - الجمال العظيم

5:41 am - Thu, Oct 2, 2014
18 notes

درس العام: لا حكمة يرجي بلوغها إن لم تحتضن خسارتك كأنها حبيب قديم

6:52 am - Tue, Sep 16, 2014
10 notes

لآية، وأشياء أخرى ليست ذات أهمية كبرى

الواقع أن بي خلل ما.

لفرط ما يوجعني الحنين أستغرب لم يوجعني؟ لم يوجعني النزوع إلى ما لا أعرف حقاً؟ أعني: ذاكرتي معطوبة. إن قلنا أن الذاكرة مصفاة الواقعي تمرر منه الدقيق الهين، حبات رمال اليومي، وتبقي ذهبه وأحجاره ومحاره وأحجاره الثمينة. فثقوب ذاكرتي -مصفاتي- تتسع لسريرين ومكتبة بلا أدنى مشكلة. فإن كان الحال كذلك. فماذا يوجعني إن كنت لا أذكر شيئاً؟ لا أذكر كيف تقابلنا وفيم افترقنا. لا أذكر الأيام الأولى. لا أذكر الشجار والغضب ولا فرط الحب. ما الذي يوجعني في الحنين؟

ربما يخبرني أسى فراقك يا آية شيء مما أجهل. لا أذكر أين التقيت آية ولا كيف بدأنا الحديث. أعتمد روايات الآخرين عني بلا أدنى مشكلة. تقول حبيبة قديمة مثلاً أني “ولد دلوع”. لا مشكلة. لا أتذكر حقاً إن كنت ذلك الشخص الذي تروي عنه أم لا لكن أنختلف حقاً؟ أتراودني نفسي أن أدافع عن شخص ليس هو من أكونه الآن؟ لا أبالي. تقولها آية بطريقة ألطف “إنتَ عامل زي أختي الصغيرة” لتصبح بعد حين “إنتَ أختي الصغيرة”. أبتسم، أفهم ما تقوله آية لأن أسبابه لم تزل. لكن أأتذكر غداً ما عنت حينما قالتها؟ لا يهم ستذكرني آية.

لآية ابتسامات لطيفة تبرق أحياناً حينما تدرك سخفي. لن أتذكر سخفي بالغد، لكني سأتذكر كيف تبتسم آية. ربما لهذا يوجعني الحنين؟ لأني لن أتذكر أبداً لم ابتسمت آية، لكن صورة ما لآية تبتسم ستظل تتجول في ذهني عاماً بعد عام مذكرة أن هناك ما أشتاق إليه في لحظة مرت لأسباب نسيتها.

يقول حسام أني منغمس في ذاتي. وأقول ربما هو على حق. قصدت هذا النص حفاوة، حباً وكرامة لصديق مغادر، لآية ذات الابتسامات اللطيفة. لكني تذكرت أن الحنين يوجعني. وأن ذاكرتي معطوبة. وأن هناك من الأشياء ما ينتظر مني أن أنهيه. لكن شيئاً ما في قلبي يخبرني أنك ستدركين يا آية أي حب دفعني أن أفكر في أن أكاتبك في السابعة من صباح يوم قاهري نريده طيباً ولا ندري بأي شيء يجيئنا حتى وإن ضل سعيي لينتهي بأن أكتب عن ثقوب الذاكرة والحنين.

قريباً نلتقي يا عزيزتي، كوني بخير.

10:53 am - Thu, Aug 7, 2014
4 notes

يأخذ الرجل حزنه للنهر
ويطرحه
لكن يبقى له النهر

يأخذ الرجل حزنه
ويرميه
لكن تبقى له يداه

ريتشارد سيكن
8:37 am - Fri, Aug 1, 2014
3 notes

حاجة أخيرة

أنا عامل زي الملك ميداس في الأسطورة الإغريقية الشهيرة، باختلاف طفيف. كل شيء بلمسه بيتحول لخرا.

10:32 am - Wed, Jul 23, 2014
26 notes

صبيحة

حينما أركب تاكسي في الصباح -وبالصباح أعني ذلك الوقت من اليوم حينما تكون القاهرة في أوج جمالها- يروق لي أن أترك فرق قيمة العداد رامياً “نهارك فل ياسطى” سريعة قبل أن يعيده. يروق لي أحياناً أن أرى في ذاتي جمال ما يختبئ كلما التفت له، كقط مدلل بين كراسي طاولة مهملة في غرفة طعام قديمة. ولا يصادفني مثل هذا الجمال إلا حينما تكشف القاهرة عن وجه الغواية، أن تعال، ولننس الضغائن بضع دقائق تسرقها وأسرقها في صحبة جيدة أو لطف عابر.

يروق لي أن أرى الجمال القديم، لا لشيء إلا لأنه العلامة، منذ يومين شعرت أني انطفئت، مرة واحدة وللأبد، في جلسة جمعتني بصديقة قديمة كنت أشعر أني أفتح فمي لأتحدث فلا يخرج منه إلا دخان كذلك الصاعد من المصنع القديم في شارع بيت جدتي بالشرابية، قلت في نفسي قد صدئت نفسي، أما آن لنا أن نجلس ونلتقط الانفاس ونرى كيف نصنع بأنفسنا؟ كتبت يائساً رب أرني كيف تحيي الموتي؟ فأراني الله كيف يحيي الفرح الروح. 

لأنه لا بأس حقاً من أن نكون حزانى، من أن نكون مهزومين، من أن نكون عزل في وجه الآتي إلا من قلق هو سلاحنا الخائن، لا بأس من أن نحتمل قسوة من نحبهم، ولا بأس حقاً من شيئ إلا غياب اشراق الحب على النفس.

لذلك فلنسترخي، في تلك الساعات الطيبة من صباح القاهرة، ولننظر في حال ذلك الذي خرج من تعاسة مميتة إلى بهجة غير متوقعة.

8:26 pm - Mon, Jun 16, 2014
12 notes
Q: حياتك كانت هتبقى أجمل لو كنت عرفتني -بأتخيل- أنا استنيت القدر يجمعنا في مساحات غير متوقعة بس شكلها كدة مش نافعة، نتقابل في الجنة يا حلو
Anonymous

مش متأكد لو كنت إنت إنت، الشخص ذاته اللي متخيله ولا حد تاني، بس في كل الأحوال -زي ما قلت كتير- ود الغربا هي أحسن هدية ممكنة.

الحقيقة إنه الجميل في رسالتك إنها جاية في وقت أنا بودع فيه علاقة قديمة مخلصتش منها تماما، وببتدي علاقة جديدة وأنا محمل بالحب والرغبة، ودايما بسأل نفسي السؤال دا، يا ترى في وقت ما من الوجود حقدر أجمع بيني حبي القديم والأقدم وحبي الحالي، هل في وقت كل المشاعر دي حتتحقق بشكل كامل بعيدا عن التعقيد العادي بتاع الحالة البشرية؟

من يومين بالظبط أمي كانت بتسألني عن فكرتي عن الجنة وكنت بقول إن الجنة هي الحبايب، بص هل يا ترى في مكان يساع كل الحبايب؟ ويا ترى حيبقى إيه موقف الحبايب من الحبايب التانيين؟ المفروض دي الجنة، بس إزاي آدينا حنشوف، كله بوقته.

مش قادر أدعي إن رسالتك مزغزغتش الإيجو بتاعي، زي ما حصل قبل كدا من رسايل شبيهة، بس الحقيقة المؤسفة إني عالأغلب أحلى في خيالك مما أنا عليه، وعشان كدا زي ما بتملي بالإطراء زي ما بتملي بالأسف إني إنسان ينقصه الكثير من الحكمة اللي تخليه لا يحس بالإطراء ولا يحس بالأسف، يتأمل ويسكت وبس.

الجنة جميلة غالبا وأنا حفتكر رسالتك، فلو شفتيني هناك -ودا احتمال ضعيف بس لا نيأس من رحمة الله وفضله- إبقي تعالي فكريني، حتكون لحظة فشيخة.

2:58 am - Tue, May 13, 2014
10 notes
أﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﺭﻭﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮﺓ
ﺍﺣﻤﻠﻮﺍ ﺃﺳﻤﺎﺋﻜﻢ ﻭﺍﻧﺼﺮﻓﻮﺍ
ﻭاﺳﺤﺒﻮﺍ ﺳﺎﻋﺎﺗﻜﻢ ﻣﻦ ﻭﻗﺘﻨﺎ، ﻭاﻧﺼﺮﻓﻮﺍ
محمود درويش
4:10 pm - Wed, May 7, 2014
وقوفا بها صحبي على مطيهم
يقولون لا تهلك أسى وتجمل
إمرؤ القيس
8:18 pm - Sun, May 4, 2014
7 notes

وأنا معدي من تحت كوبري الدقي افتكرت مرة كنا معديين وشديتيني من دراعي أوطي عشان راسي ما يخبطش في القوايم الحديد المتدلية، وأنا انزعجت لإن ثقتك في انعدام كفائتي كان تام لدرجة إنك بتوجهيني إزاي أمشي في طريق عديت عليه يوميا ل14 سنة.

5:37 pm - Fri, May 2, 2014
12 notes
حبل السرة انقطع
وامتد حبل المراثي
سركون بولص
8:01 pm - Fri, Apr 25, 2014
3 notes

حد يشيل عبمطلب من فوقي لانفخه.

2:45 pm - Wed, Apr 23, 2014
25 notes
بالأمس سهرت مع حبيبة سابقة في أحد مقاهي المعادي، وقبلها قابلت عدو قديم في مرسى علم ولسبب ما نازعتني روحي إلى أن أعقد سلاماً مع حياتي متمثلة فيهما.

ما أن دلفت إلى السيارة بالأمس حتى سال مني الحديث، سال كأنما لم ننقطع عن رؤية أحدنا الآخر يوماً واحداً منذ خمسة أعوام مضت، كأنما تمثلني ودنا الماضي فصرت أنا هو وصار أنا.

من ضمن ما حكيت كان أن ذكرتها بأحد أيامنا السيئة، حكاية كنت للصدفة قد حكيتها لجمع من الأصدقاء قبلها بساعات، استمعت حبيبتي القديمة إلى الحكاية ثم قالت بلا مبالاة أنها لا تذكر اليوم قبل أن تندفع لتحكي بحماس عن يوم مشمس قضيناه في فيلا بالهرم.

أثار ذلك خيالي بخصوص ذكريات علاقتي المنتهية حديثاً، أي لحظات منها ستبقى وأي ستمحى في ذاكرة كل منا؟ وتذكرت هذه الصورة.

الحرارة والرطوبة غير محتملان ببيروت وكل شيء في مكان لا يبدو بالضبط مكانه، اتلقى تعليمات تخص كل ما أفعل باستثناءات قليلة وارتشف الصحبة والأسى على مهل مع بيرة ألماظة وساندوتش شيش طاووك اكتشفت -لدهشتي البالغة- أنه يحوي بطاطس مقلية أيضاً.

في تلك الايام كانت فرح تتقلب بين رغبتها في أن تنهي الأمور هنا والآن قبل أن تطور، وبين رغبتها في أن نستمر، شيء سيطبع علاقتنا كلها فيما بعد لكني لم أعلم ذلك يقيناً في حينه، تذهب لعملها بينما أنا نائم تعود متوترة من طريق العودة، نتشاجر، نخرج للحمرا، نعود، تخبرني برغبتها في تركي، نبكي، نتواقع، نقرر ألا نترك ننام قبل أن نعيد الكرّة في اليوم التالي.

في ذلك اليوم تحديداً كنت أشعر بثقل شديد، كنا جالسين عصراً في مساحة من مقهى تاء مربوطة بالحمرا كانت في الأصل منور، كانت فرح مشغولة بمجالسة الأصدقاء، في حين كنت مشغولاً بمصارعة رغبة طارئة في البكاء، انتهى الأمر لأن أجلس في ملل مصوباً عدسة الكاميرا إلى السماء ملتقطاً صور متعددة في حين ينظر الجالسون باتجاهي في دهشة.

أعتقد أن روايتي مختلة بعض الشيء، أعتقد أن أشياء أهم سبقت ولحقت الصورة، لكن الصورة -لأسباب ميكانيكية وأخرى تتعلق بالتفضيل- هي ما سيبقى، وكل الصور ستبقى يا فرح، في حين ستتطاير الذاكرة، سيأتي يوم نضيق فيه أعيننا لنتذكر أي منا قال جملة بعينها، سيأتي يوم أفرح فيه أنك مازلت تذكرين يوم مولدي لأنه غير مدرج على أي من حساباتي الإليكترونية، ستأتي تلك الأيام لكن ستبقى هذه الصورة، وكل الصور التي تركناها ورائنا.

بالأمس سهرت مع حبيبة سابقة في أحد مقاهي المعادي، وقبلها قابلت عدو قديم في مرسى علم ولسبب ما نازعتني روحي إلى أن أعقد سلاماً مع حياتي متمثلة فيهما.

ما أن دلفت إلى السيارة بالأمس حتى سال مني الحديث، سال كأنما لم ننقطع عن رؤية أحدنا الآخر يوماً واحداً منذ خمسة أعوام مضت، كأنما تمثلني ودنا الماضي فصرت أنا هو وصار أنا.

من ضمن ما حكيت كان أن ذكرتها بأحد أيامنا السيئة، حكاية كنت للصدفة قد حكيتها لجمع من الأصدقاء قبلها بساعات، استمعت حبيبتي القديمة إلى الحكاية ثم قالت بلا مبالاة أنها لا تذكر اليوم قبل أن تندفع لتحكي بحماس عن يوم مشمس قضيناه في فيلا بالهرم.

أثار ذلك خيالي بخصوص ذكريات علاقتي المنتهية حديثاً، أي لحظات منها ستبقى وأي ستمحى في ذاكرة كل منا؟ وتذكرت هذه الصورة.

الحرارة والرطوبة غير محتملان ببيروت وكل شيء في مكان لا يبدو بالضبط مكانه، اتلقى تعليمات تخص كل ما أفعل باستثناءات قليلة وارتشف الصحبة والأسى على مهل مع بيرة ألماظة وساندوتش شيش طاووك اكتشفت -لدهشتي البالغة- أنه يحوي بطاطس مقلية أيضاً.

في تلك الايام كانت فرح تتقلب بين رغبتها في أن تنهي الأمور هنا والآن قبل أن تطور، وبين رغبتها في أن نستمر، شيء سيطبع علاقتنا كلها فيما بعد لكني لم أعلم ذلك يقيناً في حينه، تذهب لعملها بينما أنا نائم تعود متوترة من طريق العودة، نتشاجر، نخرج للحمرا، نعود، تخبرني برغبتها في تركي، نبكي، نتواقع، نقرر ألا نترك ننام قبل أن نعيد الكرّة في اليوم التالي.

في ذلك اليوم تحديداً كنت أشعر بثقل شديد، كنا جالسين عصراً في مساحة من مقهى تاء مربوطة بالحمرا كانت في الأصل منور، كانت فرح مشغولة بمجالسة الأصدقاء، في حين كنت مشغولاً بمصارعة رغبة طارئة في البكاء، انتهى الأمر لأن أجلس في ملل مصوباً عدسة الكاميرا إلى السماء ملتقطاً صور متعددة في حين ينظر الجالسون باتجاهي في دهشة.

أعتقد أن روايتي مختلة بعض الشيء، أعتقد أن أشياء أهم سبقت ولحقت الصورة، لكن الصورة -لأسباب ميكانيكية وأخرى تتعلق بالتفضيل- هي ما سيبقى، وكل الصور ستبقى يا فرح، في حين ستتطاير الذاكرة، سيأتي يوم نضيق فيه أعيننا لنتذكر أي منا قال جملة بعينها، سيأتي يوم أفرح فيه أنك مازلت تذكرين يوم مولدي لأنه غير مدرج على أي من حساباتي الإليكترونية، ستأتي تلك الأيام لكن ستبقى هذه الصورة، وكل الصور التي تركناها ورائنا.

3:18 am
5 notes
فلا يَحْسَبِ الواشُونَ أنَّ صَبَابتي *** بعزّة كانتْ غمرة ًفتجلَّتِ
فواللهِ ثم اللهِ لا حلَّ بعدَها *** ولا قبلَها من خُلَّة ٍ حيث حلَّتِ
وحلَّتْ بأعلى شاهقٍ من فؤادِهِ *** فلا القلبُ يسلاها ولا النّفسُ ملَّتِ
فَوَا عَجَباً للقلبِ كَيْفَ اعتِرَافُهُ *** وَلِلنّفْسِ لمّا وُطنِّت فاطْمَأنَّتِ
وإني وَتَهيامي بِعَزَّة بعْدما *** تخلّيتُ مِمّا بيْننا وتخلَّتِ
لكالمُرتجي ظلَّ الغمامة ِ كُلَّما *** تبوَّأَ منها للمقيلِ اضمحلَّتِ
كأنّي وإيّاها سحابة ُ ممحلٍ *** رَجَاها فَلَمّا جَاوَزَتْهُ استَهَلَّتِ
ِ
كثير عزة
Following
Likes
More Likes
Install Headline